العلامة الحلي

245

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

له ، فلم يسهم له ، كما لو كان تحت مخذل ( 1 ) . والفرق : أن المخذل لا يستحق شيئا بالحضور ، ففرسه أولى بعدم الاستحقاق . ولو غزا الصبي على فرس ، أسهم له ولفرسه على خلاف بيننا وبين العامة في استحقاق الصبي السهم . ولو غزت المرأة أو الكافر على فرس لهما ، فالأقرب أنهما يرضخان أزيد من رضخ الراجل من صنفهما وأقل من سهم الفارس ، لأنا قد بينا أنه لا يبلغ بالرضخ للفارس سهم فارس . ولأن سهم الفرس له ، فإذا لم يستحق هو بحضوره سهما ففرسه أولى ، بخلاف العبد ، فإن الفرس هناك لغيره وهو السيد . ولو غزا المرجف أو ( 2 ) المخذل على فرس ، فلا شئ له ولا لفرسه . ولو غزا العبد بغير إذن مولاه ، لم يرضخ ( 3 ) له ، لأنه عاص . مسألة 142 : ينبغي للإمام أن يتعاهد خيل المجاهدين - التي تدخل دار الحرب - ويعتبرها ، فيأذن في استصحاب ما يصلح للقتال ، ويمنع من استصحاب ما لا يصلح له ، لأنه كل وضرر ، كالحطم ، وهو الذي يتكسر من الهزال ، والقحم - بفتح القاف وسكون الحاء - وهو الكبير السن الهرم الفاني ، والضرع - بفتح الضاد والراء - وهو الصغير الضعيف الذي لا يمكن القتال عليه ، والأعجف ، وهو المهزول ، والرازح ، وهو الذي لا حراك به من الهزال . فلو أدخل فرس من هذه ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يسهم له ( 4 ) - وبه قال

--> ( 1 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير 10 : 500 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " و " بدل " أو " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 3 ) في " ق ، ك " : " فلا رضخ " . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 71 ، الخلاف 4 : 203 ، المسألة 28 .